العلامة المجلسي
123
بحار الأنوار
إلى سحابة قد أظلتهما ودنت من رؤوسهما ، فمد النبي صلى الله عليه وآله يده إلى السحابة فتناول عنقود عنب ، فجعله بينه وبين علي عليه السلام وقال : كل يا أخي فهذه هدية من الله تعالى إلي ثم إليك ، قال أنس : فقلت : يا رسول الله علي أخوك ؟ قال : نعم علي أخي ، قلت ( 1 ) : يا رسول الله صف لي كيف علي أخوك ؟ قال : إن الله عز وجل خلق ماء تحت العرش قبل أن يخلق آدم بثلاثة آلاف عام ، وأسكنه في لؤلؤة خضراء في غامض علمه إلى أن خلق آدم ، فلما أن خلق آدم نقل ذلك الماء من اللؤلؤة ، فأجراه في صلب آدم إلى أن قبضه الله ثم نقله في صلب شيث ( 2 ) فلم يزل ذلك الماء ينتقل من ظهر إلى ظهر ( 3 ) حتى صار في عبد المطلب ، ثم شقه الله عز وجل نصفين ( 4 ) : فصار نصفه في أبي : عبد الله بن عبد المطلب ونصف في أبي طالب ، فأنا من نصف الماء وعلي من النصف الآخر ، فعلي أخي في الدنيا والآخرة ، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله : " وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا ( 5 ) " . 7 - أمالي الصدوق : الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن جعفر بن سلمة ، عن الثقفي عن محمد بن عبد الله الكوفي ، عن همام ، عن علي بن جميل الرقي ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : كنا جلوسا في محفل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ورسول الله صلى الله عليه وآله فينا ، فرأينا رسول الله صلى الله عليه وآله وقد أشار بطرفه إلى السماء ، فنظرنا فرأينا سحابة قد أقبلت ، فقال لها : أقبلي فأقبلت ، ثم قال لها : أقبلي فأقبلت ، ثم قال لها : أقبلي فأقبلت ، فرأينا رسول الله صلى الله عليه وآله وقد قام قائما على قدميه ، فأدخل يديه إلى السحاب حتى استبان لنا بياض إبطي رسول الله صلى الله عليه وآله ، فاستخرج من ذلك السحاب جامة بيضاء مملوءة رطبا ، فأكل النبي صلى الله عليه وآله من الجام ، وسبح الجام في
--> ( 1 ) في المصدر : فقلت . ( 2 ) في المصدر : إلى صلب شيث . ( 3 ) في المصدر : من طهر إلى طهر . ( 4 ) في المصدر : بنصفين . ( 5 ) أمالي الشيخ : 197 و 198 . والآية في سورة الفرقان : 54 .